
عام بعد آخر ..
والبوم بعد آخر ..
ومازال القيصر يتحفنا بفن من عالم آخر ..
سأترك جميع أغاني الالبوم ..
ساترك روعة “الصور” ..
وسأتجاهل جمال ” أم الشيله “..
و دلع” ست الحلوات “..
سأتجاهل نداءات “هات حضنك ” ..
وتساؤلات “علامك “!!
او خطابات” تحبني” ..
ولن ابحث عن “ماخذ الروح” ..
صحيح اني “عايل” ..
وهي تجمع” صدف” ..
و “تحب تدلع” ..
بس هذه المره و “أخيرا ” …
اتركوني” مع بغدادية ” ..
ثنائية كاظم ونزار .. ابداع فوق الوصف .. روعة لامثيل لها .. لا نكاد نروي أذاننا برائعة منهما .. الا وأشواقنا تتلهف لرائعة أخرى ..
بدئت من ” أختاري ” واستمرت من ابداع لآخر .. الى إن استقرت الى تحفة آخر البوماته ” مع بغدادية”
طيب .. تخيلو هذه الثنائية .. لو تمت اضافة اليها نكهة المهندس فتح الله أحمد في التوزيع الموسيقي .. لكم ان تتخيلوا الناتج !!
مع بغدادية
هذه اللوحة المتميزة .. الذي أخذنا فيها القيصر الى عصر الفن الجميل .. وأثبت لنا انه مهما كان من انحدار في المستوى الفني العربي ولكن مازال للطرب الاصيل جبل شامخ .. مازال يملك نهرا به طرب وفييير وذوق رفيع
رائعه تصنف من روائع الفن العربي ..
ان نظرنا للكلمات .. فاسم نزار كافي بروعتها !!
فلا يحتاج نزار لشهادتي .. فابداعاته سماء لوحدها ..
لنلقي نظرة على قصيده ” مع بيروتيه “
.. لم يبقى سوانا في المطعم
لم يبقى سوى
.. ظل الرأسين الملتصقين
لم يبقى سوى
.. حركات يدينا العاشقتين
وبقايا البن الراسب
.. في أعماق الفنجانين
.. لم يبق سوانا في المطعم
.. بيروت . تغوص كلؤلوة
.. داخل عينيك السوداوين
.. بيروت . تغيب بأكملها
، رملا ، وسماء ، وبيوتا
.. تحت الجفنين المنسبلين
، بيروت . أفتش عن بيروت
.. على أهدابك ، والشفتين
فأراها طيرا بحريا
وأرها عقدا ماسيا
.. وأرها امرأة فاتنة
تلبس قبعة من ريش
تشبك دبوسا ذهبيا
وتخبيء .. زهرة غاردينيا
.. خلف الأذنين
بيروت ! وأنت على صدري
.. شيء .. لا يحدث في الرؤيا
.. من يوم تلاقينا فيها
.. صارت بيروت
.. هي الدنيا
لم يبقى سوانا .. في المطعم
.. شال الكشمير .. على كتفيك
.. يرف حديقة ريحان
.. يدك الممدودة .. فوق يدي
.. أعظم من كل التيجان
.. عيناك .. أمامي صافيتان
.. صفاء سماء حزيران
وطفولة وجهك مقنعة
.. أكثر من كل الأديان
ما دامت مملكتي عينيك
.. فإني سلطان زماني
.. المطعم أصبح مهجورا
.. وأنا أتأمل فنجاني
ماذا سيكون بفنجاني ؟
، غير الأمطار ، وغير الريح
.. وغير طيور الأحزان
.. تذبحني امرأة من لبنان
.. تساوي ملك سليمان
.. آه.. يا حبي اللبناني
.. آه.. يا جرحي اللبناني
.. لا غيرك يسكن ذاكرتي
لا غيرك يسكن أجفاني
قد ماتت كل نساء الأرض
.. وأنت بقيت بفنجاني
رائعه من جميل ما كتب نزار .. مع بيروتيه .. كعادته يأخذنا الى جميل الوصف .. وروعة الغزل .. كعادته .. ينهي رحلته من حيث ما بدأها ..
حين نتأمل في اللحن .. فتسطير لابداعات القيصر في التلحين .. وتأكيدا على الروعة .. هاهو يقدم لنا لحنا لا يقارن .. لحنا .. اخذ عقولنا واسماعنا .. وحتى قلوبنا .. الى زمن الفن الجميل .. الى العشق الدفين
باختصار لحن طربي من درجة أولى ..
والتوزيع الموسيقى حكاية اخرى مع المهندس فتح الله .. فدائما تعجبني توزيعاته الرائعه التي تجعل مننا عشاق لاللآت الموسيقية المعزوفة .. في كل أغنية تكون تحت يديه ..
عودة الى القيصر .. الى كاظم .. الى الفنان الذي عرف كيف يرضي عشاقه .. الى الفنان الوحيد الذي أدخل حب مدينته الى جميع جمهوره .. وانا على رأس “عشاق بغداد” ..
بحكم ان كاظم يمتلك جميع اشعار نزار.. وله حقوق التعديل ..فكعادته أضاف نكهة عشقه الاول والاكبر ” بغداد ” الى الكلمات .. فأخذنا من عشق بيروت الى عشق بغداد ..
وبحكم جبروت صوت كاظم .. فلقد تغنى بالكلمات كأفضل مايكون الغناء .. ببساطه عاش الاغنية كعادة القيصر .. ادخلنا الى اركان كلماتها .. اخذ بنا الى أعماق العشق فيها .. ويطير بنا الى سماء الحب النابض في حروفها
“حتى الاهات لم تسلم من جنون الساهر“
فقدم لنا مائدة دسمة لكل اذن تهوى الطرب ..
مع بغداديه
أراها رائعه فوق الوصف .. فكم عشقت اذني كلماتها وطربت لألحانها .. ونست نفسها مع صوت القيصر .. واني لأراها خير مايكون لمواضيع مدونتي ..
أراكم على خير
دروب الهوى